| | ||||||
| روايات - رواية حب وغرام - روايات حزينه - قصص قصيرة روايات - رواية حب وغرام - روايات حزينه - روايات رومنسية روايات ، روايات طويلة ، روايات طويلة رومنسية ، تحميل رواية ، رواية للتحميل ، روايات تكست روايات نصية ، تحميل رواية txt تحميل رواية word تحميل روايات طويلة ، روايات للجوال ، تحميل رواية للجوال ، روايات للجوال ، روايات جريئة رومنسية ، روايات سعودية ، تحميل روايات سعودية طويلة ، روايات سعودية ، روايات وورد ، تحميل قصص روايات وورد ، روايات word ، تحميل روايات للجوال ، روايات جوال ، روايات للقراءة في الجوال ، روايات رومنسية سعودية ، روايات حب ، روايات حب رومنسية ، قصص قصيرة ، قصص حزينة ، قصص اطفال قصيرة |
![]() |
| | #21 | |||||||||
|
| رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل وقفت العنود في الممر وأبوها جنبها وعمر رايح جاي وسط الممر وهو يستغفر ويسبح , كانت العنود حاسه إنه يلوم نفسه بداخله وإنه صابتها هالحالة من مقابلته لها , طالعت في باب العيادة المقفول وهي تتساءل اش اللي يصير جوة .. ابتسم مطلق وقال : زين يعني متذكرة إنك تجيني .. قطبت حواجبها ولفت عليه وسألته : إيووه صح , أنا ليش كنت أجيك ؟؟ كان لأول مرة من فاقت من غيبوبتها الأولى يشوف وجهها , كان جمييييل ومحلو أكثر من السابق لكن عيونها تااااااااايهة , قال بهدوء : مو مفروض انتي تتذكرين وتقولين لي ؟؟ فكرت شوية وقالت بصوت تايه وهي تطالع في السقف : دكتوووور , أنا ليش أحس إنه عندي عايلتين ؟؟ ... وضحكت وقالت وهي تأشر بيدها : الرجال اللي برى أبويه مع إنه أبويه مات من زماااااااااان .. قطب حواجبه غصب عنه وقال بحزم : أزهااااار , ركزي معايا .. لفت عليه وهي مبوزة , تمالك الخوف اللي ملى قلبه وقال وهو يحط دفتره على جنب : أزهار بإيش تفكرين دحين ؟؟ درات عيونها وهي تفكر : مممممممممممم , مفروض أكون في مصر .. رفع حواجبه بدهشة وهو يقول : ليييييه ؟؟ : ما أدري , بس أحس كذا .. : طيب مين تحبين أكثر عمر ولا العنود ؟؟ هزت أكتافها وقالت بصوت ذابل تايه : ما أدري , كلهم يمكن , هم أخواني لكنهم ........ وسكتت طويييييل بعدين قالت بابتسامه : تخيل مهم أخوان بعض !!! كييييييف ؟؟ ما أدري .. قام بسرعة وفتح دولابه وخرج إبره وعباها محلول وجا وهو يقول : أزهار بأعطيك دوا ينومك دحين عشان ترتاحين .. قالت وهي تلف عليه : دكتووووور , أحس عقلي زي جيلي الليمون .. ابتسم وقال وهو يحقنها : اش معنى جلي ليمون مو توت ؟؟ ابتسمت وقالت بهمس : يمكن لأني أحب الليمون .. وبدأ كلامها الغير متزن يتباطأ ولسانها يثقل وأخيرا نامت , طااااااااااالع فيها ومد يده بيمسد شعرها لكنه وقف يده في اللحظة الأخيرة , زفر واستند على مكتبه وهو يفرك عيونه بتعب , وبعد ما سحب نفس عميق فتح الباب ودخلهم , وقفت العنود جنب السرير اللي فيه أزهار وجلسوا الإثنين قبال مطلق اللي فرك عيونه وفتح دفتره وكتب فيه كم شي وقفله وهو يقول : باختصار وبلغة بسيطة من دون ما أدخل في متاهات المصطلحات العلمية المشكلة و ما فيها , عقلها استعاد ذاكرته وهذا اللي كنا نبغى نوصل له , لكن ......... وتبادل معاهم نظرة طويله قبل ما يكمل : في جزء كبير ناقص , حلقة مفقودة في وسط الأحداث , عقلها رافض يطلعه أو حتى يسترجعه , انعدام هذا الجزء في ذاكرتها خلاها مهي مركزة , مهي قادرة على ربط الأشياء .. قال عمر بخوف : والحل ؟؟ كيف نساعدها ؟؟ هز أكتافه وجاوب : الوقت , الحل الوحيد حاليا هو انكم تعطونها وقت تتذكر فيه براحة وطبعا هذا لازم يكون بعيد عنكم وعن أي محيط آخر , يعني في المستشفى في القسم اللي أشرف عليه .. قال عمر بصدمة : القسم النفسي , ليييييييييه ؟؟ حالتها صعبة .. قال مطلق وهو يتنهد : برضو هذا مانحكم عليه إلا بعد إشراف كم يوم على أزهار .. بعد سلسلة محادثات و مناقشااااات حادة وقع أحمد على أوراق أزهار ودخلوها في غرفة في قسم المرضى النفسيين , وبما أنها مستشفى حكومي منعوا وجود أي مرافق لأزهار .. رجعت العنود للبيت بقلب كسير وهناك لقيت أمها والهنوف والبندري بانتظارها في الصالة , رمتهم بنظرة تعب وانهارت على الأرض وهي مغطية وجهها وتصيح من قلبها من عرفوا أخواتها من أبوهم اش صار فتحوا مناحة ليش أزهار منومة , دخل أحمد غرفة نومه وهو مهو عارف يواسي نفسه ولا بناته ولا زوجته .. وفي المستشفى قعد عمر في كراسي الانتظار في المستشفى وهو يستنى الصباح يطلع عشان يزور أخته .. *********************** الساعة 2 في الليل في نفس اليوم : في فيلا أبو جاسم : : عنووووووووووود .. لفت العنود على الهنوف وقالت وهي تدق من جوالها : هنوف اهجدي , لازم نقوله على اللي صار , الحيوان مقفل جواله .. قالت الهنوف : بس هذا رقم غريب .. ضربت راس الهنوف وقالت وهي تضغط زر الاتصال : تراك صدعتي راسي , هذا الرقم اللي دق عليه ذاك اليوم على جوال أزهار , فاكرة .. حطت الجوال على إذنها وانتظرت .. طالع عدنان في الرقم الغريب وطالع في الوقت ورد : نعم .. مارد عليه أحد لكنه كان سامع أصوات فسأل : مين معايا ؟؟ بعدت العنود الجوال وقالت بهمس : ما أعرف هذا مين ؟؟ اش أقول ؟؟ قالت الهنوف بهمس : أنا اش دراني , قلتلك لا تدقين لكنك ما سمعتي .. انتفضت وقالت : صك الخط .. قالت الهنوف بعصبية : أجل بيستنى حضرتك إلين تقررين تتكلمين ولا لا !!! رجعت دقت الرقم وهي تقول : بأكلمه ويصير اللي يصير .. أول مارد قال بعصبية : اذا بتسوي حركات استهبال لا عاد تتصل .. قالت بهمس وهي تأشر بيدها لأختها يعني إلحقيني : السلام عليكم .. انصدم عدنان من الصوت الناعم فقال بخشونة : خير .. قطبت العنود حواجبها وقالت هالمرة بصوت واضح : ممكن أكلم جاسم .. استغرب عدنان , مين اللي تتصل على جواله وتطلب جاسم , جا في باله ليلى ليه ما يدري , قال بخشونة أكثر : مين أقوله ؟؟ سألت بهمس للهنوف : مين أقوله ؟؟ قالت الهنوف بتريقة : قوليله أمه .. : يا سخافتك .. قالتها بهمس ورجعت قالت للرجال الغريب : قوله أخته .. صك الخط في وجهها وهو حاس بدمه يفور من الغيض , يعني بتستهبل عليه ليلى هو ما حسب إنه جاسم يطلع له رقم جديد وهو ناوي يبدأ مرحلة جديدة .. : الحيوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان , صك الخط في وجهي , الزفففففففففففت .. قالت الهنوف وهي تشوفها ترجع تدق وهي شوية وتكسر الجوال : العنود خلاااااص , بلاش مشاكل .. أول مارد عدنان قال : شوفي لو عاد اتصلتي .. صرخت فيه بعصبية تقاطعه : شوف انت يا أخخخخخخخخخ يا تعطيني جاسم دحين ولا والــلـــه أشتكيك له , عندنا مشكلة كبيرة في البيت ولازم أكلمه دحين , ما عندي رقم له إلا هذا الرقم , جواله مغلق ورقم البيت الزفففففت مشبك في الفاكس .. طالع عدنان في جاسم اللي داخل الغرفة توه خارج من الحمام وهو لاف المنشفة على خصره , مد الجوال له وقال بهدوء : وحده معصبة شايلة طيران عبد القادر تبغاك .. مسك جاسم الجوال وقال : نعم ........ عنود .. وبعد الجوال عن إذنه على طول وصوت العنود خارج برى السماعه وهي تصرخ : مقفل جوالك ليه يا حمااااااااااااار , والدب اللي جنبك هذا ارفسه في بطنه , كم مرة قفل الخط في وجهي ؟؟ لي ساعة أدقدق على جوالك مـغـلـق, ياخي اتق الله , لو مات أبوية ولا أمي و انت قافل جوالك ؟؟.. بعد جاسم عن صاحبه وهو يقول من بين أسنانه : رخي صوتك الملعلع هذا ولا والله بأصك الخط في وجهك , أنا غيرت رقمي من زمان ما قفلت جوالي يا هبلة .. انفجرت العنود تصيح بلا مقدمات وهي تقول : طيب ليش ما أعطيتني رقمك الجديــــــد ؟؟ انفجع من صياحها وسأل بخوف : عنود صار شي ؟؟؟ قام عدنان من مكتبه لمن سمع صوت صاحبه وطالع في وجهه المخطوف بتوتر .. قالت من بين دموعها : أزهار قامت اليوم و ما عرفتنا وقامت تهلوس بكلمات غريبة مهي مفهومة وديناها المستشفى فخدروها ونوموها وأبوية ارتفع الضغط عنده .. : لا تصيحين عشان أفهمك , متى صار هذا الشي ؟؟ دقتها الهنوف وقالت : لا تفجعينه .. وسحبت منها الجوال وقالت : جاسم , كل شي هادي دحين لا تخاف , أبوية نايم وأزهار في المستشفى .. قال وهو يفرك جبينه : متى صار هذا كله ؟؟ و فجأة كذا ؟؟ كان في مقدمات ؟؟.. قامت تشرح له عن الجلسات اللي كانت تروح لها في الفترة الأخيرة وحالة السرحان اللي صارت تصيبها باستمرار وختمت كلامها بحكاية عمر و اغماءتها واش صار بعدها .. زفر وسأل وهو يطالع في عدنان : وتذكرت كل شي ؟؟.. قالت الهنوف : لا , على قولة الدكتور في حلقة مفقودة مسببة لها هالإضطرابات كلها و مو مخليتها تستعيد ذاكرتها كليا , أنا قلت لعنود مو لازم تقولين له لكنها أصرت .. قال : لا زين اللي قولتولي , إذا استجد جديد بلغوني على طول , سجلي عندك رقمي ....... 055 سجلت الهنوف رقمه في جوالها وقالت : انتبه لنفسك ، مع السـ.. سحبت منها العنود الجوال وقالت وهي تمسح خشمها بطرف بلوزتها : آسفه على الصراخ والسب , و اعتذرلي من صاحبك الدب , ترى ما قصدي كنت معصبة .. ضحك وقال : ما أقول غير الله يعين جوزك لا عصبتي .. ضحكت وقالت : يلا مع السلامة , رصيدي بيخلص عليك يالمعفن .. قال : طيب انقلعي .. وصك الجوال ورجعه لعدنان وهو يزفر ويقول : آسفين على الإزعاج .. قال عدنان بتريقة وهو يرجع لمكتبه : في أي وقت ؟؟ لبس ملابسه وهو يقول بسخرية : جهز الجزء الجديد من قصتك , البنت بدأت تستعيد ذاكرتها .. تمالك عدنان فضوله وسأل وهو ماسك مسطرة الـ t ويسطر بها في مخطط المركز التجاري اللي طلبوا من كل مهندس في الشركة يرسم لهم كروكي له عشان يختارون أحسن مخطط : وليه تقولها بهالنبرة الساخرة ؟؟ تنهد جاسم وقال وهو ينسدح على سريره بإرهاق : لأني بصير زوج حقيقي بعد ما كنت أخ مزيف .. سأل عدنان وهو منهمك بشغله : مو انت قايل من البداية إن الزواجه تحصيل حاصل , وضربت صدرك وقلت إنك ما انت متضرر سواء تزوجتها ولا لا , اش اللي صار دحين ؟؟ سكت طويييييييل بعدين قال الشي اللي كان مأرقه : ما أدري , كان الموضوع مرتب وعادي في البداية , بس مع الأيام وخاصة بعد أخوها ما طلع ما أدري اش بيصير , قصدي بيرضى أطلق أخته ولا بيعترض .. حط عدنان مرسامه ومسطرته ولف بكل جسمه على صاحبه وقال : السؤال المفروض اللي ينطرح , انــت تبغى تطلقها ولا لا ؟؟ ساد صمت بعد السؤال هذا , وقام جاسم وجلس متربع فوق السرير وسأل : سواء كان جوابي نعم أو لا اش بتقول ؟؟.. قال بطريقة منطقية : شوف إذا بتطلقها هذا ما أحد بيلومك عليه , يعني هذا اتفاقك معاهم من البداية , حتى عمر ما يقدر يقول شي , وأنا ما أظن قلب أزهار بينكسر لأنها ما عاشت هالعلاقة يعني إبعد هذا الشي من بالك , وإذا جوابك لا هنا المشكلة ....... ولمن شاف انصات جاسم له كمل : قصدي أزهار نفسها بترضى تستمر معاك كزوجة ولا لا .. صمت جاسم وعدم تعليقه خلاه يلف على شغله ويكمله بهدوء قطعه جاسم بعد قرابة النص ساعة وهو يقول : أرجح شي إني بأطلقها عشان أفتك من المشاكل .. *********************** | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #22 | |||||||||
|
| الساعة السابعة صباح يوم الأحد 2 / 4 / 1427 هـ : | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #23 | |||||||||
|
| الفصل السابع : أين أنتي ؟؟.. | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #24 | |||||||||
|
| أول ما رن الجرس انفتح الباب وطلت من وراه العنود , كانت أمها وقفة وهي تقول لأبوها : كلمت عبد الرزاق وهاوش ليش ما كلمناه من البداية وعلمناه .. قال بعصبية : هو ولدك هذا يدق ولا يسأل , من شهر لشهر بالحسرة يدق .... لفت أمها و ابتسمت لمن شافتها وقالت : شكلك كنتي عند الباب من يوم رحنا .. طالعت لوراهم على أمل واهي إنه أزهار معاهم , قال أبوها : محد معانا .. زفرت وقالت وهي تصك الباب وتلحقهم : كنت عارفة , المهم متى بنزورها ؟؟ توقفت أمها عن المشي للحظة وكملت طريقها للصالة , سحبت منها العنود العباية والطرحة وهي تسأل : متى قال الدكتور نزورها ؟؟ قال أبوها بهدوء : أزهار بتخرج من المستشفى اليوم لكنها بتروح على بيتها .. تصنمت العنود وهي تطالع فيهم , هي كانت متوقعة هذا الشي وتفكر فيه لكن دائما المواجهة هي الأصعب , اشرت لها أمها تجلس جنبها فجلست على طول وعيونها متعلقة بأبوها اللي كمل : استعادت ذاكرتها السابقة والدكتور يقول إنها عانت كثير من تذكرها لأنهم اكتشفوا إنها شافت عامر يموت قدام عيونها وهو سبب فقدها للذاكرة , لكنها مهي متذكرة تماما الفترة اللي عاشتها معانا .. همست العنود بألم : تذكرت جاسم وعرفت إنه زوجها ؟؟ هز راسه وقال : كل شي قاله لها الدكتور وأخوها .. قالت أمها بلطف وهي ترص يد العنود الراصة على العباية بكل قوتها : هي توصل سلامها لكم وتقول إنها ما حتتصل علينا أو تجينا لفترة لأنها تحتاج وقت عشان تفكر بكل اللي صار وأرسلت رسالة لكل وحده فيكم .. وخرجت من شنطتها الرسالة المكتوب على ظهرها (( عمود الكهرب )) , طااااالعت العنود في الرسالة ودمعت عيونها وهي تقول بصوت مخنوق : بس هي متذكرة إني عمود كهرب .. وغطت وجهها بيدينها وسندت راسها على فخوذ أمها وهي تصيييييييييح من قلبها على فقدها لأزهار اللي بالتأكيد هي الآن في أمس الحاجة لأحد يوقف معاها .. مسحت أمها على شعرها وهي تقول بصوت مخنوق : هي ما قالت بتقطعنا على طول ولا إنها ناسيتنا تماما , هي متذكرتكم .... كلكم .. قالت كلمتها ألأخيرة وهي تشوف الصدمة على وجه البندري اللي واقفة عند أول درجة في الصالة , خرجت أمها الرسالة وناولتها لها , تحركت البندري من مكانها وسحبت الظرف وطالعت فيه (( صغيرتي الحالمة )) غمضت البندري عيونها للحظة ورجعت طلعت بسرعة لغرفتها وصفقت الباب بكل قوتها , طالعت الأم في آخر ظرف في شنطتها وهي تحس دموعها غصب عنها تنزل على خدودها , (( ستظلين أختي الكبرى )) .. ************************** ركبت أزهار ورى في سيارة أبو أمجد بعد ما صرفوا الدوا اللي أصر الدكتور إنها تاخذه لفتره إلين يطلب منها تسيبه , كانت تطالع في الشوارع اللي تذكرتها وكانت مع كل منعطف وكل إشارة تقربها من عمارتهم من شقتهم اللي عاشوا فيها سنين عمرهم , وكان قلبها مع كل ثانية يضرب بقوة من الرهبة , ولمن دخلت السيارة الشارع اللي تطل عليه العمارة حست بمغص فضييييييع في بطنها , توقفت السيارة عن العمارة فنزلت وسبقت أخوها اللي قعد يشكر صاحبه , كل درجة تقربها من الشقة تذكرها بأمها وأخوانها , ريحتهم للمدارس وخرجتهم للبحر والمخططات , وقفت قدام باب الشقة الخشبي وطالعت في الجرس اللي ياما دقته وفتحت لها أمها الباب وهي تعاتبها على إزعاجها وضغطها المستمر على الجرس , قاومت رغبة إنها تدق الجرس وهي تصرخ بداخلها ~ محد فيه , محد بيرد عليك , خلااااااص ماتوا يا أزهار , متى بتقتنعين ~ مر عمر من جنبها وهو يقول بفرح : يا هلااااااااااا والله بزهرة .. و دخل المفتاح للشقة وهو يحس بخووووف عمييييييييق بداخله عليها كان يدعي من كل قلبه إنها ما تحس نفس إحساسه أول ما دخل الشقة , إنها ما تحس الألـــم والوحدة والفقد والوجع , هو ما رجع الأثاث اللي غيروا فيه المستأجرين زي ما كان في نفس مواضعه سابقا لكن مازال فيه نفس أثاثهم القديم , دخلت أزهار وهي تسمي و فصخت عبايتها في الصالة وهي تبعد بصرها قد ما تقدر عن الكنبة المفضلة لعامر , كان عمر يدقق في وجهها كإنه يطالع من مجهر , كانت حاسة إنه يستنى أي تغير في ملامحها عشان يخرجها من الشقة و يوديها أي مكان ثاني عشان ما تحس بالألم , ابتسمت له وقالت : اش فيك تطالع فيني كذا , روح شوف لك شغلة .. ودخلت على الغرفة الرئيسية اللي هي غرفتها المشتركة مع أمها , كان السرير مليان أشياء عمر , تقطع قلبها وهي تفكر إنه كان ينام كل ليلة في سرير أمها , كيف قعد لوحده كل هالفترة سخفت له من جد , على الأقل هي كانت فاقدة الذاكرة وعايشة وسط نااااااس , طالعت في الكراتين المغبرة اللي على الأرض وفتحتها , لقيتها ملابسهم مكومة على بعض , قال عمر بهدوء : هذا من سواة صاحب العمارة .. سحبت ثوب عمير اللي قدامها وطبقته وهي تقول بصوت ثابت : بأفرغ الأشياء عشان نتصدق بها عنهم .. مسك يدها بحزم وقال : قومي نامي ارتاحي والصباح رباح , الدكتور مطلق قال لازم ما تجهدين نفسك .. هزت راسها وقالت بابتسامة مرحة وهي تسحب يدها بهدوء منه : انت تعرفني ما أعرف أنام والبيت حايس , ترى فقد الذاكرة ما غيرني .. وبدأت تفرغ الأشياء بصمت , غترة عمار , قميص أمها , بنطلون الرياضة الأزرق اللي يعشقة عمير , فستان أمها العيد الماضي , قعدت تفرغ وتطبق وعمر واقف عند باب الغرفة ما تحرك من مكانه , ولمن شاف إنه ما في فايدة من وقفته راح للصالة وجلس قدام التلفزيون وشغل مجد القرآن وعللى الصوت وهو ما همه لو دق الجيران عشان يشتكون من الإزعاج , كان بحاجة لشي يهدي الثقل اللي في قلبه بسبب منظر أزهار الثابت المصطنع وهي ترتب الأشياء , هو الرجل بكل قوته تجنب إنه يمسك طرف الكرتون عشان ما يشوف شي يذكره بهم , كيف هي .. سحبت طرحة أمها البيضاء وطبقتها وقبل ما تحطها ضمتها وهي تشمها , كانت ريحة الحنا اللي دايما تستخدمه أمها عالقة فيها , بلعت غصتها وكملت شغلها بهمة , فتحت الكرتون الثاني لقيته الأشياء والتذكارات والتحف اللي كانوا مزينين بها دولاب التلفزيون , بدأت تصنفه , ابتسمت وهي تشوف برواز صور حطت بداخله القصيدة اللي كتبتها مشاعل بعد وفاة أبوها بشهر .. بَعدك يا أبوي (يوم الخميس الصبح ثالث أيام الصايمين دق بابي وهاتفي برنات مجروحة سألتهم عن صحته واشلون هي أوضاعه قالوا إنا لله وإنا إليه راجعين صار العزا وصار الحزن في أيام معدودة وصرت أصيح والناس أرجوك تكفين كل على بيته رحل بعد دعوات مكتوبة وأنا همي بقي بدل ضعف ضعفين صارت أحلام بأعداد الأيتام مكتوبة وين الصبر ينباع واشريه بك الملايين والوالدة من الأرامل صارت اليوم محتدة خيم علينا الحزن أيام وشهور وسنين )* كانت وقتها تصبرها وتحاول تخرجها من ألمها وهي تطلب منها تكون أقوى وتذكرها إنها فقدت أبوها من الصغر , الآن حست بمقدار ألم مشاعل , الآن عرفت المعنى الحقيقي للفقد , أبوها لمن فقدته كانت صغيرة , صح ياما بكت وتألمت و اشتاقت لكن مو زي ألمها الآن , تذكرت كلماتها وهي تقول من وسط دموعها (( الكلام سهل يا أزهار لكن تطبيقه صعب )) ضمت البرواز وهي تقول بصوت مخنوق : والله صعب يا مشاعل , ياليتني أقدر أرجع لسنوات على ورى وأضمك ضمة واحد فاهم إحساسك ذاك الوقت .. كملت شغلها وهي تدعي ربها تجتمع فيها في أقرب فرصة ... : عممور , عموووور .. شهق وهو يفتح عيونه , ابتسمت وقالت : آسفة حبيبي أزعجتك , بس أذن الفجر .. فتح عيونه يبغى يستوعب ومسح وجهه وطالع في ساعته , انتبه إنه مغطى بلحاف ومتمدد على الكنبة وتحت راسه مخده , قالت : صلي العشاء , تراك ما قمت , حتى موية رشيت عليك لكنك في عالم آخر .. استغفر وهو يقوم , و انصدم لمن لقي كراتين عند الممر وسريرين ساده الطريق , قالت وهي تأشر عليها : هذي تبرع بها كرتونين ملابس أمي وكرتون ثياب عامر وعمير وملابسهم الرياضية والكرتون الصغير فيه كتب عمار وقصص عمير يفضل إننا نتصدق بها كمان والأكياس السوداء فيها أوراق عمار وخطبه ومحاضراته يبغالها حرق عشان فيها اسم الله .. قال بصدمة : انتي تنظفين من المغرب ؟؟ ابتسمت وقالت بفرح : خلاص ما بقي إلا المطبخ وغسيل الملابس .. سحبته لغرفة أمها وقالت : تعال شوف غرفتك .. تبعها وهو يحاول يطرد النوم من عيونه , انبهر لمن شاف مكتبه وأشياءه كلها في غرفة أمه الواسعة واللي تغير ديكورها بسبب تغير الأشياء , الشيئين الوحيدين اللي دله إنها غرفة أمه هو السرير اللي فرشته بفراش نظيف وحطت عليه مخداته المفضله , ودولاب الملابس , لف عليها وسأل بحيرة : و انتي ؟؟ قالت وهي تسحبه : أنا أخذت غرفتكم لأنها أصغر .. كانت حاطة سرير واحد من أسرتهم ومكتبها و مجمعة كل أشياءها الخاصة في ركن وغرفة عمار الخاصة مفرغتها تماما , لف وطاااااااالع فيها وبعدين مسح على شعرها وقال : الله يقويك , حقيقة يا أزهار ...... وسكت طويل بعدين همس بصوت حاول يخليه ثابت : أنا سجدت لربي سجداااااااات شكر لأنك رجعتيلي , البيت من دونك ما كان له طعم .. ابتسمت وضمته وهي تقول بتريقه عشان تغطي على دموعها اللي بتهزمها وتنزل : يا ناسو انته يا قلبو ماما أزهار .. دفها وهو يقول بمزح : فكيني بأروح أصلي .. ضحكت وهي تضمه أكثر وتقول بصوت مخنوق : ما أبغى .. قال بحزم : أزهار الصلاة .. لكنها ما سابته بالعكس زادت من قوة احتضانها وهي تدفن وجهها في كتفه , زفر و لف يدينه حولينها و ضممممممها وهو يهمس بصوت حنون : نفسي يرجع عمار عشان أقول له , بنتك وحبيبتك أزهار اللي ربيتها كانت قوييييييية زي ما كنت تتوقع .. ولمن حس بأظافرها تنغرز في ظهره من كثر الألم , مسد ظهرها وهو يكمل : راحوا للي أرحم مني ومنك يا أزهار , راحوا للي أرحم مني ومنك .. بعدت عنه بعد فترة وقالت بمرح : شكرا , يلا الصلاة , انتهت مهمتك هنا .. ضحك وقال بتريقة : يــــمــــه على بالي قاعدة تصيحين .. ابتسمت وقالت بصدق : عندي عمر قلبي وأصيح ... كان شايف دموعها الحبيسة داخل عيونها ومعجب بقوتها اللي خلتها تحبسها وما تطاوعها وتذرفها ... حط يده على شعرها ومسحه بعنف , قالت وهي تضرب يده : آآآآآآي عورتني وفرقعته .. : هو أصلا مفرقع وشعافله واصل السقف .. : عمــــــر ... : بروح الصلااااااااااااة .. : أوريك لمن ترجع ... ************************ بعد 16 يوم : عصر يوم الأربعاء 19 / 4 / 1428 هـ في الشقة : : أزهااااااار .. خرجت من المطبخ وقالت : خيييييير سيد عمر.. قال وهو يأشر على الملاعق والعيش اللي على السفرة : تراك سقطتي بي اش هذا , ملاعق وعيش من غير أكل .. قالت وهي تحرك المغرفة في الهوا : اش تبغاني أسوي , انت اللي تأخرت وخليت الأكل يبرد , تبغاني أغرفه بارد ترى ما عندي أي إشكال .. حك شعره المبلل من الترواشة وقال : ما توقعت إنه لي ساعة في الحمام .. رفعت يدينها وقالت قبل ما تدخل المطبخ : يا ااااااارب ترحم منى مرة عمر يا رب .. ابتسم وهو يلعب في الملعقة اللي طاحت من يده لمن انتبه لكلامها وسأل : منى مييييييييييين ؟؟ ضحكت أزهار وقالت بصوت ممطوط عالي من داخل المطبخ : مــنـــى بنت جارنا العزيز سامي , يعني يعني ما أعرفها .. قال بحيرة : و مين جابلك سيرتها ؟؟ أنا قيد نطقت اسمها على لساني , أصلا أول مرة أدري إنه أبو صلاح عنده بنت اسمها منى .. خرجت راسها من عند الباب و رسمت ابتسامة معجون أسنان وهي تقول : هذاك عرفت , من بعد ماماتي الله يرحمها أنا المسؤولة الأولى عن اختيار زوجة المستقبل .. ورجعت دخلت المطبخ , قال بصوت عالي : الله يستر .. غرفت الأكل وخرجت لقيته مسرح , قالت : هيييييييي على وين وصلنا ؟؟ قال بتريقة : عند بيت الجيران .. قهقهت أزهار من قلبها وقالت : سم بالله وكل .. وهو ياكل قالت : شوف يا حبيبي , منى هذي وحيدة أبوها وأمها , أصغر منك بسنتين , سنة ثالث كلية قسم لغة عربية , طيوووووبة وأخلاق وشكلها نعوم , أمي الله يرحمها كانت تحبها وتحب أمها , صراحة أحسها لايقة عليك .. لف عليها وقال بصدمة : دحين انتي من جدك تتكلمين ؟؟ قالت وهي تحط يدينها على خصرها : لا من عمي , لو ماكنت جادة ماكان فتحت الموضوع .. رفع حواجبه وقال بتريقة وهو يرجع للأكل : ومنى هذي جالسة تستنى اشارة من يدي عشان توافق .. زفرت وقالت : عمر لا تتريق , اش اللي يخليها ترفض ؟؟ شاب ملتزم وطيب وعنده وظيفة وراتب زين , والشقة جاهزة وقدام باب أهلها كمان اش تبغى البنت أكثر من كذا .. قال بهدوء : إذا انتي قنوعة براتب 3500 لا تحسبين الناس كلها زيك , فكري بالعقل 3500 ما تفتح بيت هالأيام .. قالت بعصبية : والله تفتح , إذا انت مدبر فلوسك وحرمتك قنوعة بالشي المعقول تكفيكم الفلوس بزيادة ربنا يقول (( نحن نرزقهم وإياكم )) والله صدقني ربي بيبارك في فلوسك إذا كملت نص دينك , بعدين أنا ما أتكلم من فراغ , صح في فرق 5 سنوات بيني وبين منى لكنها صحبتي ومعاشرتها , ما شاء الله عليها إنسانة قنوعة .. سألها بحزم : انتي دحين تتكلمين معايا عن جوازي وناسية موضوعك المعلق انتي وجاسم , إلى متى بتماطلين وتلتزمين الصمت على هالموضوع ؟؟.. من سمعت اسمه حست بمشاعر متضاربة فضيعة , كمل بحزم : ومطلق يقول ضروري يشوفك , تراك تهربتي من جلستين إلى الآن .. دارت مشاعرها المتضاربة وقالت وهي تخرج ورقة وآلة حاسبة وقلم من جيبها : انسى موضوعي , شوف إذا جمعنا فلوس التعويض مع الفلوس اللي في حسابك واللي في حساب التوفير اللي سواه عمار وأضفنا عليها الفلوس اللي حنطلبها من مشروع مساعدة تزويج الشباب وعلى فكرة أنا اتصلت عليهم وقالوا لي إنك مطابق للمواصفات وإنه تقدر تاخذ المساعدة المالية , وجمعنا معاها فلوس ذهبي بتطلع تقريبا تقريبا , قول ما شاء الله .. طالع فيها بصدمة وقال : اتصلتي عليهم , متى مداك تسوين هذا كله ؟؟.. ابتسمت وهي تطقطق على الآلة الحاسبة وقالت : قول ما شاء الله , بتطلع 90 ألف .. وابتسمت وهي تقول بحماس : بسم الله ما شاء الله ............ شوف .. وقامت تكتب في الورقة : 30 للمهر , و 25 يادوب تزبط فيها البيت وتغير الأثاث شاملة الحركتات حلوة من بوية وغيرها , و 15 الله يعينك انت و اياها تشترون سيارة مستعملة تمشون فيها حالكم إلين تجيكم فلوس وتشترون وحدة جديدة , و الـ20 الباقية حق استراحة حلوة والعشا , وإذا قلنا إنك جمعت 9 من أصحابك على جمعية بـ 500 ريال في الشهر بتطلع لك 5000 ريال كاش تمشي فيها البنت في ربوع الطايف والجنوب , صح ال 5000 ما تسوي شي بس اسم إنه , شي أحسن من لا شي .. تأملها وهو يقول بتعجب : مداك تسوين هذا كله وتفكرين بهذا كله .. لفت عليه وقالت : اش أسوي ولدي ولازم أدور على راحته واستقراره !! شوف حبيب أزهار , أنا لا يمكن أرتاح قبل ما أشوفك مستقر مع بنت الحلال اللي بترعاك وتداريك وتطبخ لك وتغسلك وتحطك في عيونها , إذا من جد تبغاني أشوف حياتي , شوف حياتك .. كان وده يضمها لكنه عرف إنها حتبدأ مناحة حاربتها وقاومتها طويييييييييل , الأيام اللي مرت عليهم كانت فيها مثااااااال للهدوء والقوة , لكنه كان عارف دواخلها , كان حاس بأوجاعها وآلامها , كان يشوف دموعها الحبيسة وسط ابتسامتها العريضة , همس وهو يطالع في ابتسامتها العريضة : الله لا يحرمني منك .. حمرت خدودها من الخجل وهي تضربه على كتفه وتقول بتريقة عشان يروح الخجل عنها : طبعا تقولها دحين مو جبتلك عروس الهنا .. ضحك وقال بتريقة مقصودة : الله يعينك يا جاسم على خبالها .. كان وده يدخل داخل عقلها ويسمع أفكارها عن جاسم , حطت يدينها على خصرها وقالت : نـــــعــــــم سيد عمر .. : ماقلنا شــــــــي , لا تنسين بكرة إن شاء الله بنروح لبيت أبو جاسم بعد العشاء , عازمنا على العشا .. حست بفرح ممزوج برهبة , ما تنكر إنها اشتاقت لهم كلهم , أبوها وأمها وحنانهم الفياض , الهنوف وابتسامتها , العنود وخبالها حتى لسان البندري السليط اشتاقت له , لكنها خايفة من ردة فعلها بعد ما توصل البيت , كيف حتقابلهم ؟؟ وكيف حيستقبلونها بعد هالغياب كله ؟؟ هي حتى اتصال ما اتصلت عليهم , هدى كانت تتصل عليها كل يومين عشان تتطمن عليها وحريصة إنه محد من بناتها يكون عندها عشان ما يصرون يكلمونها .. ************************ | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #25 | |||||||||
|
| ************************ | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #26 | |||||||||
|
| رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل كان جاسم مجهز كلامه ومستعد لكل شي ولو جا له واحد وقاله قبل دخوله للمجس إنك بتوافق على كل شروط أزهار و بتصر إنك تتزوجها كان ضحك عليه وعلى خباله , ما يدري كيف خرجت من فمه وهو يقول : أنا موافق على كل الشروط .. هو قالها لكنه ندم بعدها على طول ~ ليييييييييييه وافقت ؟؟ ليييييييييه ؟؟~ فرح أبوه وقال : الحمد لله .. قال عمر اللي بداخله ما حب جاسم ولا ارتاح له أبدا : عمي فيه شرط أخير لأزهار , هي طلبت مني إنه إذا وافق على كل شروطها تبغى تتكلم معاه على إنفراد .. انصدم أبو جاسم من الشرط الأخير لكنه ما حب يعلق , قال وهو يلف على جاسم : ها جاسم ؟؟ قال جاسم بثقة وهو يكتف يدينه ويسند ظهره للكنب : أنا موافق .. شاف الراحة على وجه أبوه وحس بالفرحة في صوته وهو يقول : وأنا موافق, نروح نكلم أزهار يا عمر .. طالع عمر في جاسم بشك , ما عجبه أبدا طريقته في الجلسة والكلام , كان حاس إنه ورى هالثقة شي , قام وقال وهو يرمي جاسم بنظرة برود : أمرك يا عم بس أنا لي طلب واحد إذا ممكن ؟؟.. : تفضل يا ولدي آمر .. : ما يأمر عليك عدو , انت عارف وضعنا زين , وفاة الأهل وزواج أزهار الغريب , لكن هذا كله ما يمنع إنه ودي أفرح بها هي أختي الوحيدة والباقي لي من أهلي , أتمنى يتسوى لها فرح زيها زي غيرها من البنات .. حط أحمد يده على كتفه ورص عليها وهو يقول بحب وسعادة : هذا مفروغ منه , تعال , تعال نروح للعروسة .. بعد ما خرجوا زفر جاسم براحة وهو يتكى بأكواعه على ركبه وقال : يا ربي كيف نظراته فضييييييعة ؟؟ ليش يكرهني ؟؟ وغرق في أفكار عمييييييييقة عن الإجتماع اللي طالبته أزهار وكان في نفس الوقت يلللللللللعن غباؤه اللي خلاه يوافق , هل هو وافق تحدي لبرود أزهار وقوتها و لا عطف بسبب نظرة أبوه المترجية ولا عناد لعمر اللي كان يطالع فيه من فوق لتحت كإنه شي قذر , المهم إنه ما يدري اش السبب .. *** ~ أنا ليه قلت شروط زي كذا , كان قلت لا وأرجع لحياتي زي أول وأستنى ولد الحلال , لا لا لا أزهار , أمه بنفسها قالتلي بصريح العبارة إنها تبغاني و ما تتخيل بعدي وهي الصراحة حقها كبير علي هي و زوجها , بس ترمين نفسك مع واحد زي جاسم عشان أبوه وأمه , لكن لو رفضت ومحد بيلومني بأصير مطلقة , اش بيسوي عمر الضعيف مع أخت مطلقة , مطلقة لقب غريييييييب علي , أففففففففف , لو رفض ذاك الساعة بأفكر بهالشي بس لو وافق , يمممممممممممه , لا لا ما أظنه يوافق خاصة وهو متخيلني وحده وصخة وحثالة , يكون بياخذني عناد , لااااااااا ما أتوقع ~ خرجها من دوامة أفكارها دخول أحمد للصالة وهو يقول : طريق , يا ولد .. حست أزهار بضربات قلبها تزيد لمن سمعت أحمد يقول : قوموا يابنات , معايا عمر .. قاموا البنات ودخلوا مع أمهم للمجلس الداخلي , سحبت أزهار نفس عميق وقالت بصوت حاولت تخليه ثابت عكس يدينها اللي بدأت تنتفض : تفضل يا بابا ما في أحد .. سلم وهو يدخل و وراه عمر , قال أحمد على طول وهو يدخل للمجلس اللي فيه حرمته وبناته : أسيبكم لوحدكم .. طالعت أزهار في عمر لمن صاروا لوحدهم , قال عمر بسرعة : وافق على كل شي .. حست أزهار بقلبها يغوص بداخلها من الخوف وغصب عنها قالت بصدمة : ليييه وافق ؟؟ طااااالع فيها عمر وسأل بشك : أزهار ليش أحسك مصدومة ؟؟ انتي كنت متوقعته يرفض ؟؟.. ما قدرت تصرح لأخوها إنها مضطربه ومهي عارفة مشاعرها بالضبط واش كانت تتوقع , هي ما كانت تبغاه يوافق و كانت تتمنى تعجزه وإنه يرفض عشان ما تكون في نظر الكل هي المتبطرة على النعمة واللي طالبه الطلاق , وفي نفس الوقت ما تبغاه يطلقها عشان أخوها يشوف حياته من دون ما تكون عقبة في طريقه , هو الأيام اللي راحت ما قدر يروح ويجي كله لأنها لوحدها في الشقة , ولمن يخرج يدق كل شوي عشان يتطمن عليها , هزت راسها وقالت : لا مو كذا , أنا بس تعرف .. و دنقت راسها مستحية وهي تقول بتلعثم : قلتله .. رحمها وقال : إيوه , عشان كذا جاي آخذك عشان تكلمينه .. ~ وافق على كل شي رغم موضوع عبد الرحمن , ليييييييييييييييييييه ؟؟؟ْ أقله على حقيقة الموضوع , لا اااااااااا مستحيل , على الأقل مو دحين , يروح يسوي فضيحة ولا شي دحين ويضرب البندري , أزهااااااااار فكري بنفسك , ترضين يفكر فيك كذا , طبعا لا بس , ياربييييييييييييييي والله دايخة ماني عارفة في ايش أفكر ~ حست باضطراب و خجل فضيع وهي تمشي ورى أخوها اللي دخل المجلس , وقفت عند باب المجلس وهي تحس بمشاعر فضيعة متضاربة , سحبت نفس ودخلت وهي تهمس : السلام عليكم .. قام جاسم وهو يرد السلام , عمر اللي حلفته أزهار في البيت إنه ما يجلس معاهم رمى جاسم بنظرة غريبة وهو يقول : اسيبكم لوحدكم .. وخرج , لمن انصك الباب جثم صمت مخيف على المجلس , ما تحركت أزهار المدنقة راسها وشابكة يدينها في بعض من مكانها عند الباب و ما تحرك جاسم اللي عيونه تثبتت عليها من مكانه .. ~ جاسم تكلم قول شي , يا ماما اش هالحيا الغريب اللي بيقطعني ؟؟ مو كنت أتعامل معاه عادي ؟؟ اش صار دحين ؟؟ طيب يا غبية اكتشفتي إنه زوجك بعد ما كنت تتعاملين معاه ببلاهة كإنه أخوك و كنت تجرين و....... أزهاااااار بلاش تفكير في هالأشياء المحرجة ما انتي ناقصة إحراج , لساني لصق في سقف حلقي , ياربييييييييييييي ~ ~ أدفع اللي في جيبي وأعرف اللي تفكر فيه هالبنت , والله وعندها الجرأة بعد سواتها تتشرط في مهر وفي عملي كمان , لا يكون على بالها بأطلقها وتصير حرة و تلعب على عبد الرحمن زي أول , حامض على بوزك , ليش واقفة و ما تحركت ؟؟ ~ قال بعد نفاد صبر : ما بتتكلمين ؟؟ رفعت راسها بشويش وأول ما شافت نظرته البااااااااااارده حست بقلبها المرتجف يجمد وضربات قلبها المتسارعة تتباطأ , قال وهو يعقد ذراعينه قدام صدره : مو انتي اللي طالبة هالمسرحية كلها ؟؟ أخلصي وقولي اللي عندك ترى ماني فاضي لك عندي أشياء أهم .. طريقته في الكلام ونظراته قتلت بداخلها خجلها منه , ~ مستحييييييييييييييييييييييييييل أقوله على الحقيقة ~ شمخت براسها وقالت بجرأة وثقة : مع احترامي لك , ترى يكون في علمك لو بنت غيري خاطبها زوجها اللي ما تعرفه بهالطريقة كان تهورت وقالت طلقني , لكن حمد لله أنا غييييييييير وغير هذي حط تحتها 10 خطوط .. رفع واحد من حواجبه و قال باستهزاء : لا والله , أحي فيك هالثقة .. ورجع طالع فيها ببرود وقال وهو يحرك يده بحركة لا مبالية : أخلصي وقولي اللي عندك .. بلعت وقاحته وقالت ببرود : كان عندي شرط ما قدرت أقوله لعمر احتراما لك , أنا عارفة إنه كان في أشياء صارت في السابق وأنا هنا عشان أطلب منك نبدأ صفحة جديدة وننسى كل اللي صار , أنا حأوعدك إني أحفظك في وجودك وغيبتك وأحفظ مالك وبيتك لكن بالمقابل شرطي إنك توعدني نفس الوعد .. رجع رفع واحد من حواجبه وقال باستنكار : نعم ست أزهار .. ~ أككككككككككككككرهه لمن يرفع حاجبه ويطالعني بهالطريقة ~ قالت بجرأة : يعني أوعدك ما أخونك وتوعدني إنك ما تخونني .. قال بسخرية بارده : هذا شرطك ؟؟ قالت وهي تأشر بيدها : كاااااان لكن دحين صار شرط ثاني .. ولمن شافت نظراته المستهزئة ما تغيرت ولا تبدلت قالت بجد : زي ما أحترمك تحترمني , أنا لاااا يمكن أعيش مع واحد يخاطبني بهالطريقة ويطالعني بهالنظرات .. قال ببرود الدنيا : و أنا لا يمكن أثق فيك .. ~ مين اللي ما يثق في الثاني ~ رمته بنظرة غرييييييييبة وقالت بضيق : عدم الثقة متبادل بيننا , لكن أنا مستعدة أنهي هالشك إذا وعدتني .. تأملها وعقله يدور بأفكار كثيرة من بينها صوت يصرخ ~ طلقها وارتاح من ازعاجها , طلقها , طلقها ~ زفر وسأل وهو يطالع فيها بطفش : وإذا وعدتك باللي تبغينه ؟؟ ~ معقول أنا قاعد أسايرها , بتصير أزهار زوجتي , وافقت على كل شي , جاسم اش صار ~ انصدم من اللي قاله و انصدم أكثر لمن حمرت خدودها فجأة وهي تدنق راسها وتقول بتلعثم وهي تفرك أصابعها بتوتر : هذا كل شي .. ما يدري ليه ابتسم وهو يتأملها , شعرها كان مسشور ووجهها هادي بزينته المقتصرة على الكحل والروج الوردي , تنورتها السوداء وبلوزتها البيضاء المورة بورود سوداء , حس بنفس الرغبة بمناكشتها ترجع له فسأل وهو يتقدم منها بثبات : و متى تبغيني أقدم نقل على جدة ؟؟ قبل ما نحدد زواجنا ولا بعد ؟؟ ما همست بحرف , كانت تحس بالخجل يزيد مع كل ثانية , اش بها مشاعرها تتقلب بهالشكل السريع قبل شوي كانت معصبة وقوية , لمن حست بوجوده جنبها رفعت راسها من المفاجأة , التقت عيونها المتوترة بعيونه الثابته المليانه سخرية , دنق عليها إلين صار وجهه قريب من وجهها , قال بصوت غريب : الله يعنني عليك .. وخرج , زفرت براحة وجلست على أقرب كنبه لها وهي حاطة يدها موضع قلبها اللي شويه ويخرج من شد الأعصاب اللي حسته وهو واقف قدامها ~ الله يعنني أنا ويصبرني عليك , انتهى كل شي , الحمد والشكر لك يارب , انتهى كل شي ~ .. ابتسم جاسم أول ما شاف عمر اللي كان يدور في الحوش بتوتر وقال : انتهى اجتماعنا على خير .. ابتسم عمر بتردد وراح صافحه وقال بهدوء واثق : الحمد لله على كل حال و مبروك عليك شيخة البنات .. وسابه ودخل المجلس , ما يدري ليه قلبه انقبض لمن شافها جالسة وهي ساندة دقنها على يدها وعيونها فيها نظرة ساااااارحة مهمومة , حمحم وسلم , لفت عليه وهي ترسم أحلى ابتسامتها وهي تقول بخجل : قابلته ؟؟ ابتسم وسأل وهو يغمز لها : ميييييين ؟؟ تلعثمت وهي تقول : هو .. جـ ..جاسم .. قال : قابلته وعزيته .. رمته بنظرة تهديد فقال : قصدي باركت له , هو في ذيك الساعة اللي ياخذ أكبر زنانة مزعجة في جدة .. : عمــــــر .. ضحك على عصبيتها وسلم على راسها بسرعة وقال بصوت مخنوق : مبروك يا زهرة .. طالعت فيه بخوف وفتحت فمها بتسأله عن سبب الحزن اللي في عيونه لكن دخول أحمد منعها , جا وبارك لها وبارك لأخوها وجلس عشان يتفق معاه على كل شي , سحبت أزهار نفسها وخرجت , وقفت عند المدخل خايفة تدخل للبنات يحرجونها بتعليقاتهم وخوفها الأكبر إنه جاسم جوة .. *** طالعت العنود في جاسم اللي واقف في الصاله قدامهم وقالت : و ليش تقولها بهالملل ؟؟ زفر وقال : أصلا أنا متزوجها من شهرين يعني ما صار شي جديد عشان أتحمس وأنا أخبركم إنه تم كل شي .. قالت العنود بضيق : ياخي على الأقل كان قلتها بابتسامة .. سوى حركة بيده دلالة الطفش وراح لغرفته , قالت أمه بفرحه : الله يتمم لهم على خير , بطق من الفرحة أخيرا بأسوي زواج ولدي .. كانت الهنوف والبندري متحمسات مع أمهم , قالت العنود فجأة وهي تشوفهم يتناقشون بحماس عن القاعات والفساتين و هبالات الزواج : ياااااااااقردك يا أزهار اللي بتاخذين جسومو .. ضربتها أمها وقالت : بنت عيب عليك أخوك , بعدين اش فيه جاسم عشان تقولين عنه كذا .. زفرت وقامت رايحة لغرفتها وهي تقول : أبدا مافيه شي سلامته , بيحطها في عينه ويحبها ويعوضها فقدها , صدقوني ما بيضربها بالعقال ويشوه جسمها زي أول .. الكل استغرب من كلامها , طلعت العنود غرفتها ودخلت الحمام وصكت الباب , تنفست بعمق و حست بعيونها تدمع , ~ اش جاب أزهار لجاسم , هي هادئة , حنونه , معطاءه وملتزمة محافظة على الصلوات والسنن والأذكار وقارئة للقرآن و ما تتفرج حتى التلفزيون وأخوها عصبي , وقاسي بعض الشي و مهوي أغاني وأفلام و دشوش و بالوت مع الشباب لآخر الليل وسفرات وصلاته على الله , فرض يصليه وعشرة ينام عنها , انظلمت أزهار بهالزواج الغير متكافئ , أحس نفسي خاينه ليش ما علمتها عن عيوب جاسم ~ مسحت دموعها وغسلت وجهها وهي تستعد للنزول عشان تودع أزهار اللي يعز عليها إنها صارت تعيش مع أخوها بعيد عنهم .. ************************ ما نامت أزهار ذيك الليلة من كثر التفكير , كانت تحس بمشاعر غريبة تتملكها لمن تتذكر اللي صار قبل ساعات , انقلبت على جنبها وهي تفكر بداخلها ~ معقولة , معقولة أنا خلاص تحدد من هو زوجي , طول حياتي كنت أتخيل خطبتي وأرسم بعض التصورات الواهية عن شكل اللي بيتقدم لي وصفاته , معقوله هذا كله انسف و صحيت على زوج بعد موافقته على اكمال ما بدأه يا أرضى به يا أتطلق , الحمد لك يارب على ما قسمت ~ استغفرت وانقلبت مرة ثانية على ظهرها وطالعت في السقف وهي تتابع تفكيرها ~ يا ترى هو في ايش يفكر , ليه وافق على إنه يخلي الزواج رسمي , ليه ما طلقني ؟؟ معقولة كله عشان موضوع عبد الرحمن !! الـــلـه يعينني عليك يا جاسم ~ قامت من سريرها اللي كانت دايما تشارك فيه أمها و توضت وصلت عل وعسى يهدأ بالها ويرتاح قلبها المتعب .. وهي جالسة على السجادة تقرأ قرآن وتنتظر صلاة الفجر حست بشي ثقيل على راسها , رفعت راسها وابتسمت لأخوها وقالت : صبحك الله بالخير .. : صبحك الله بالنور , اش فيك ما نمتي ؟؟ ما قدرت تكذب وتقول إنها نامت عشان كذا التزمت الصمت , طاااااااااالع عمر في عيونها وهو يحاول يقرأ عيونها زي دايما , لكن عيونها كانت محجوبة بحجاب غريب ما طمأنه , طبطب على راسها وراح للحمام وهو يقول : صلي الفجر ونامي , سامعه ؟؟ جافاها النوم بشكل مقلق , اضطرت تقفل باب غرفتها و تطنش دق عمر على الباب عشان يعتقد إنها نايمة , جلست تعبث في أشياءها وتنظف في البيت بعد ما نام عمر , حتى الستاير خرجتها وغسلتها من الفضاوة , وعلى الساعة 11.30 حطت الفطور وصحت عمر اللي لاحظ إنها ما نامت لكنه ما علق , بعد الفطور اقترح يوديها عند المشاعل لأنه عنده مشوار مع صاحبه و حيتأخر إلى بعد صلاة الجمعة لكنها قالت له إنها مهي قادرة توصلها , وإنه شكلها في الديرة , ولمن شافته ساكت قالت بابتسامة : روح مشوارك عمور أنا عندي شغل في البيت .. : مستحيل أسيبك لوحدك هالفترة كلها .. غمزت له وقالت : إذا حسيت بطفش ولا خوف عندي منى كلها خطوتين وأنا عند باب شقتها .. اخفى الإبتسامة اللي كانت على وشك ترتسم على شفايفه وقال وهو يقوم ويلبس شماغه : يا ذي منى اللي هلكتينا بها , ترى ما كنت أسمع عنها أول زي دحين , 24 ساعة تتكلمين عنها .. دقته بكوعها وقالت بدلع : ياذي منى , يعني يعني طفشان من سيرتها .. لف عليها وقال بصرامة مصطنعة : بنت .. سكتت وقالت : طيب .. خرج من البيت وغصب عنه لف وطالع على باب جاره أبو صلاح , زفر و دنق راسه وهو يقول : الله يصلحك يا أزهار جبتيلي الهوس .. غيرت أزهار ثوبها ولبست بنطلون وبلوزة وربطت شعرها وكملت تنظيفها اللي بدأته , صلت الظهر وقرأت سورة الكهف وقامت تغسل بلاط المطبخ , البيت صار يلمع من كثر النظافه لكنها كانت تطلع شغلة من لا شيء عشان ما تفكر بهمها , دق جرس الباب , راحت طيراااااان للباب وطالعت مع العين لقيت رجال واقف , سألت بصوت خافت : مين ؟؟ جاها صوته وهو يقول بثبات : جاسم .. حست عظامها ذابت مرة وحدة , قالت : عمر مهو موجود .. قال بسخرية اخترقت الباب : ويعني ؟؟ أرجع , كلها كلمتين و رايح .. زفرت بداخلها وقالت : دقيقة .. وراحت جري لغرفتها وغيرت لبسها ولبست أول تنورة وبلوزة قدامها , شالت الربطة وعقصت شعرها ومسحت عرقها وخرجت , شافت عطر عمر عند المدخل فعطرت منه شويه , و انصعقت وهي تشوف شعرها الملفلف زي الأندومي ووجهها اللي ما فيه حتى كحل , سحبت نفس وفتحت الباب , شاف الممر فاضي فعرف إنها ورى الباب , دخل وهو يقول : السلام عليكم .. قالت بهمس وهي تصك الباب وراه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لف عليها و طاااالع فيها بعدين قال بابتسامة استفزازية : البنات لا قابلوا رجالهم يتزينون .. حست كلامه زي الصفعة فقالت بسرعة كرد فعل : الرجال لاجوا يزورون يعطون خبر .. قال ببرود : قلت لعمر أمس إني جاي بعد صلاة الجمعة .. من قالها كذا أشرت على الصالة وقالت بأدب : تفضل .. دخل وجلس على طول , وهي راحت للمطبخ , أول ما دخلت رفعت يدينها للسما وهي تقول من بين أسنانها : اللللللللللللللله يصلحك يا عمر .. وراحت تعصر برتقال عشان ما في وقت تسوي قهوة , صبته في كاسة وشالته وهي تحس قلبها يضرب بشكل فضيع , قدمت له العصير وعيونها على الأرض , وراحت جلست على الكنبه بعيد عنه , قال وهو يخرج من جيبه ظرف : جيت لعمر عشان أسلم المهر , ومادام هو مو موجود بسلمه لك .. ~ مسسسسسسسسسرع , أمس اللي تكلمنا , متى راح البنك ؟؟ الخميس إجازة , يكون عنده من أول الفلوس !! يا مااااااامااااااااا والله قلبي يعورني ~ بلعت ريقها وهي تحس بخجل فضيع , مد يده بالظرف وكمل : هنا 30 ألف كاش وبطاقة حساب باسمك في بنك الراجحي فيه الـ30 ألف الثانية رقمها السري 1397 .. رفعت راسها لمن قال الرقم بشكل كامل , ابتسم وقال : عشان تحفظين سنة ميلادي .... غصب عنك .. مدت يدها بتردد وسحبت الظرف من طرفه , وحطته على الكنبه وهي تهمس : شكرا .. كان مخطط يعطيها الظرف ويخرج على طول لكنه حس بمتعة وهو يشوف توترها , حط رجل على رجل وسألها : وين عمر ؟؟ قالت بهمس : راح مع صاحبه مشوار قبل الظهر .. سأل : و انتي عادي جالسة لوحدك هنا ؟؟.. جلست تلعب في أصابيعها وهي تقول : عادي .. قال : أجل بأجلس إلين يجي عمر .. طالعت فيه بصدمة وقالت بعفوية : لا روح .. رفع واحد من حواجبه وقال : نعم ست أزهار .. انكمشت على نفسها ~ لاااااااااا وين بيجلس ؟؟ باقي ساعة ونص على العصر وعمر ما بيجي إلا بعد العصر , ياااااااااارب فكني منه , أنا ناقصته ~ قالت بهدوء مصطنع : ورايا غدا أسويه .. قال وهو يأشر على المطبخ : ما حأعترض طريقك روحي سوي اللي تبغين .. شاف التردد في وجهها ولقي نفسه غصب عنه يتأملها , ما كانت حاطه شي لكن كان فيها شي يجذبه ويخلي قلبه يرتجف بداخله , ما يدري ليه جال في خاطره ذكرى احتضانها وهي تهمس بحب وحشتني كانت تقولها بعيون براقه ~ جاسم على وين راح تفكيرك ؟؟ ناسي سواتها مع عبد الرحمن ووقاحتها وهي تفرض شروطها رغم كل اللي سوته ~ حتى محاولته تذكير نفسه بغلطاتها ما خفف ضربات قلبه , رفعت عينها وطالعت فيه بخجل وهي تقول : صدقني عادي أجلس لوحدي .. قام من مكانه قبل ما يتهور وقال : أجل اقفلي الباب بالمفتاح بعد ما أخرج .. اهتمامه حرك بداخلها أمل ضعيف إنه ممكن يكونون زوجين عاديين زي بقية الأزواج , ابتسمت وقالت بهمس من دون ما تطالع فيه : إن شاء الله .. وتبعته وهو خارج , قبل ما يفتح الباب لف عليها وسأل : سنة كم ولدت ؟؟.. انخطف وجهها و ما عرفت اش ترد , أصلا هي ما كانت ماخذه بالها لمن قالها الرقم لأنه صعقها بالكلام اللي بعده , قال لمن شاف صمتها : أللللف وثلاثمية وسبعة وتسعييييييييين , سنة كم ؟؟.. قالت بهمس وهي تحس بالخجل يقطعها : واحد ثلاثة تسعة سبعة .. ابتسم وخرج , من صكت الباب حطت يدها على قلبها وهي تقول : ياربييييييي بموت من الفشلة , الله يقطع شرك يا عمر ليه ما نبهتني .. وراحت للمطبخ عشان تجهز الغدا وهي تموت وتعرف متى مداها يسوي هذا في يوم والدوائر الحكومية كللللللللللها مقفلة .. ركب جاسم سيارته وهو يحاول يستوعب متى بدأ يتقبلها وهو من يومه مقرر يطلقها ويفتك من شرها .. *********************** | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #27 | |||||||||
|
| سد عمر أذانيه وقال : زن زن زن , أزهارو تراني قلتلك مليون مرة كنت أحسبه جاي بعد العصر مو بعد الظهر , صدعتي راسي يا بنت الناس , خليني آكل غداي بهدوء .. | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #28 | |||||||||
|
| كانت الساعة 2 الليل وقت ما خلصت مشاعل ترتيب أشياء السفر , طالعت في كومة الملابس الوسخة اللي لازم تغسلها و كومة الملابس اللي لازم تطبقها , حكت شعرها بضيق وهي تحس كل عظمة في جسمها تئن , 8 ساعات في السيارة وبعدها ساعتين ترتيب في البيت شي مو معقول , طلت هاله من باب غرفة الغسيل وقالت : أساعدك ؟؟ تمغطت مشاعل وقالت : ياليت , طبقي الملابس , أمدد جسمي شوية وأجي أغسل الباقية .. وخرجت للصالة , وقعت عينها على التلفون , جلست جنبه بتعب ورفعت السماعة ودقت رقم بيت أزهار , كانت تفكر إنها تغسل الثياب الليلة وتكويها بكرة وباقي الملابس مو مشكلة لو أخرت غسيلها و... : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الصوت الرجولي خلاها تنتفض من مكانها , جمدت للحظة بعدين قالت بدون ما ترد السلام : أزهار موجودة .. كانت تحس ضربات قلبها تزيد ونفسها يسرع وهي تسمعه يقول : أزهاااااار وحده تبغاك على التلفون .. حست برجفة خوف لمن وصلها صوتها المألوف وهي تسأل من بعيد : مين ؟؟ : ما أدري , بس نبهيها إنه رد السلام واجب .. صوت حركة السماعة اختلط بصوتها وهي تقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ما قدرت تنطق بحرف , دموعها كانت مغرقة وجهها اللي غطته بيدها وهي تكتم صرخات كانت بتخرج منها بلوعة .. : ألو .... , مين ؟؟ ألو .. شهقت من كثر اختناق نفسها .. انعصر قلب أزهار لمن سمعت صوت الشهقة و البكى , دار عقلها بجنون , مين ؟؟ مين ؟؟ يكون وحدة من البنات افترى فيها جاسم ؟؟ لكن عندها جوالها ليه ما دقوا عليه , وفجأة حست بذوبان بداخلها وهي تهمس : مشاعل .. زاد بكاها وهي تسمعها تنطق اسمها , وبالقوة نطقت السؤال الوحيد اللي أرقها ليالي : وينك عني ؟؟ غطت أزهار فمها بيدها وهي تصيح عشان ما يطلع صوتها و ينفجع عمر اللي دخل غرفته ينام , تفجرت بداخلها آآآآآآلاآآآآآآآم كتمتها لفترة طويلة , ما تدري كم مضى من الوقت وهي تصيح وتسمع صياح رفيقة دربها .. لمن استجمعت مشاعل شتاتها قالت بصوت متألم مخنوق وهي تشهق من البكى : أزهار حرام عليك اللي سويتيه فيني , بغيت أنجن من كثر الخوف والقلق , وينك ؟؟ جوالك ليه مغلق ؟؟ ليه ما أحد يرد على التلفون ؟؟ حرام عليك اللي سويتيه والله حرام ... كانت أزهار حاسه بشعورها ومقدرة إنها ما تعرف الحقيقة , وكان نفسها إنها تطمنها على حالها وتهديها لكنها ما قدرت تكتم الكلام اللي كان ودها تصرخ به وسط الشارع من كثر اللي فيها , قالت بهمس مخنوق وهي تصيح : مشاعل , أمي ماااااااتت , غرقت يا مشاعل , حتى عامر و عمير كلهم ماتوا , كلهم ماتوا , ما بقي لي من أهلي إلا عمر , كلهم ماتوا .. انصعقت مشاعل من اللي سمعته , كان ودها تشتكي مصيبتها وهمومها اللي ما شكتها لأحد لأزهار لكن الكلام اللي سمعته جمد الدم في عروقها و قشعر بدنها , غرقت , ماتوا , لحظتها تمنت لو تنتقل عبر الأسلاك عشان تكون جنب أزهار لأول مرة تسمع أزهار تبكي بهالحرقة , قالت بخوف : أزهار , أزهار .. ما وصلها إلا صوت صياحها وشهقاتها المختنقة .. : اش صار ؟؟ رمت مشاعل السماعة ونطت لبندر وقالت برجاء : بندر الله يسعدك وديني لأزهار والله البنت تعبانه .. : وهي رجعت أخيرا ؟؟ : بندر الله يخليك , والله أدفع لك اللي تبغاه.. بعدها عنه لمن شافها جادة وقال : مجنونة انتي الساعة 2 في الليل , روحي نامي أحسن لك .. تفجرت الدموع من عيونها وهي تصرخ : أمها و أخوانها ماتوا وهي تصيح في التلفون , وديني لها دحين , هي وقفت معايا لمن مات أبوية , كل مالفيت لقيتها حوليني , حراااااام عليكم لو أبويه حي كان وداني وكان ما طلبت منك ولا من أخوانك ولا شي , حرام عليكم اللي تسوونه فينا , حابسينا و مبهذلينا كإنكم ما حسبتم تصيرون ولاه على أحد , وديني لها دحييييييين .. خرجت أمها على صراخها وهي مفجوعة , قال بندر اللي انفجع من اللي قالته أخته : خلاص أوديك بس اسكتي , تسمعين الجيران صراخك .. سألت أمها : توديها فين ؟؟ أزهار كان حزنها مجمعته ورى سد كبير منيع ولمن سمعت صوت مشاعل انهد هذا السد وبدأ يغرقها بطوفاااااااااااان من الألم والحسرة , كان عقلها يأمرها إنها تذكر الله وتهدي نفسها وترفع السماعة اللي طاحت من يدها من كثر البكاء لكن قلبها كان ينزف بشكل ما أحد يتصوره .. طالع بندر في مشاعل اللي كان جسمها كله ينتفض مع شهقاتها وقال : خلاص انتي كمان , بتروحين تصبرين البنت ولا تبكينها معاك .. قالت بصوت مخنوق : يوم مات أبوية ما سابتني أيام العزا ولا لحظة حتى بعد العزا بأسبوع كانت تزورني كل شويه , وأنا ما أدري متى ماتوا أهلها .. زفر وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون , الله يرحمهم .. كان بداخله يرتجف وهو يتذكر عمار ووقفته هو كمان معاهم أيام العزا وكلماته المشجعة وهو يصبرهم , صح ما كانت عشرتهم ذيك العشرة لكنه كان يحترمه كثيييييييير , كان يقابله مرة مرتين كل أسبوع تقريبا , ياما تبادلوا السلام لمن يجي يوصل مشاعل بعد المدرسة لمن ما يقدر أبوه يجيبها , و ياما اتصل عشان يتطمن على أحوالهم بعد وفاة أبوهم ويشوف إذا محتاجين شي .. بعد ما هديت أزهار ما عرفت تتصل على مشاعل , وبعد تردد اتصلت على بيت أهلها ردت أمها اللي عزتها وهي تعتذر عن قصورهم و قالتلها إنه مشاعل جايتها , بعد ما صكت التلفون قامت بسرعة وغسلت وجهها وحطت كحل جوة عيونها و مسدت شعرها , ووقفت من الحماس جنب الباب وكل شوية تطالع مع العين , ولمن شافتها ووراها أخوها , فتحت الباب وهي وراه , سمعت بندر يقول : أستناك في السيارة .. دخلت مشاعل وأول ما فتحت غطاها وشافت أزهار وأزهار شافتها احتضنوا بعض وهم يبكون بصمت , وبعد عبارات كثيرة و شكوى عن حالة القلق والترقب و هرج ماله نهاية في الممر دخلتها أزهار غرفتها وجلستها على السرير لأنه ما عندها كراسي في الغرفة , ابتسمت أزهار وقالت : يا حي الله شعولتي , سامحيني جايبتك من .... ضربتها مشاعل على كتفها وقالت : كلي تراب .. حكت أزهار كتفها وقالت : يا دفشة , ما تغيرتي حتى بعد الزواج , إلا كيف نصور وحياتك معاه .. ابتسمت مشاعل وقالت : لا ما تغيرت بعد الزواج و سيبي نصور على جنب , المهم انتي كيفك ؟؟.. تربعت أزهار فوق السرير وواجهت مشاعل وهي تقول : أنااااااا , إممممممم اش ممكن أقول ؟؟ تصدقين ماني لاقية كلمات توصف حالتي , قصتي طويييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يلة .. طالعت فيها مشاعل بحب ~ ما تغيرتي يا أزهار , حتى بعد اللي صار لك انتي زي ما انتي , ياليتني قوية إيمان زيك ~ , زفرت وقالت : بأسمعها لو هي طويلة , إلا إن كان انتي ما تبغين تتكلمين .. حكت أزهار شعرها وقالت : لا مو عن كذا , أولا ما أبغى أوجع قلبك , ثانيا ما بتصدقين القصة من غرابتها .. قالت : أولا مالك دخل في قلبي وثانيا بأسمع وبعدها بأقولك صدقت ولا لا .. فكرت أزهار شوية بعدين قالت بضحكة : تراني تزوجت .. شهقت مشاعل وصرخت : إييييييييييييييييييييييييييييييييش ؟؟ نطت أزهار وصكت فمها وهي تقول : يا خبلة بتصحين عمر .. بعدت يدها بقوة وهي تقول بصوت عالي : ياااااااااخاااااااااااااااااينة تتزوجـ .. صكت أزهار فمها مرة ثانية وهي تضحك وتقول : مشاعل يالخبلة بتصحين الجيران الله يفضحك .. وبالقوة قدرت تهديها عشان تفهمها الموضوع , هي ما كانت تبغى تبدأ بالحزن في قصتها عشان ما تشيل مشاعل همها أكثر مما شالته طول هالشهور , رغم إنها هي تعتبر زواجها الغير متكافئ مع جاسم حزن جديد في حياتها .. اختصرت لها الموضوع قدر الإمكان وحصرته إنها كانت في العبارة وغرقت أمها وأخوانها من دون ما تشرح بالتفصيل وإنها فقدت الذاكرة طول هالمدة وما استعادتها إلا من فترة بسيطة , كان وجه مشاعل يتغير على حسب اللي ينقال , صدمة , خوف , حزن , ألم , ابتسمت أزهار وقالت : وحكاية فقد ذاكرتي وتوابعها اللي من ضمنها جسوم , هذي أحكيك إياه على رواقة بعدين عشان ما يذبحك بندر , صراحة بأعطيه جائزة الأخ المثالي اللي جابك لي في هالوقت .. قامت مشاعل من مكانها ولفت ذراعينها حولين أزهار وضمتها لصدرها بقوووة وهي تقول : الله يصبرك ويزيد إيمانك ياااااارب .. غمضت أزهار عيونها وهي تريح راسها على صدر مشاعل وهمست : سامحيني يا مشاعل , دوبي حسيت بمقدار ألمك يوم مات أبوك .. ~ لا يا أزهار لا تقولين كذا ترى وجع قلبي يزيد , يا رب تصبرها وتعوضها يا رب ~ مسحت مشاعل دموعها بسرعة قبل ما تشوفها أزهار وقالت كاذبة وهي تمسح شعرها : البداية بس صعبة , لكن الحمد لله دحين أحسن .. وبعدت عنها وقالت : والله ما ودي أسيبك لوحدك .. ابتسمت لها أزهار نفس الإبتسامة المتفائلة المشرقة وهي تقول : أي لوحدي , معايا أبو عبد الله , يلا انقلعي قبل ما يحلف ما عاد تجين عندي , كافي ماله شي سايق 8 ساعات في طريق الجنوب المعفن .. ودعتها عند الباب بعد ما أعطتها رقم جوالها الجديد , وصكت الباب وهي تتنهد براحة , حست بثقل وانزاح عنها بعد ما تكلمت مع مشاعل و شافتها وجه لوجه .. مسحت دموعها وهي تقول بداخلها ~ حبيبتي هيه ما نسيتني , كانت فاقدة ذاكرتها عشان كذا ما اتصلت علي , يا رب تعوضها فقدها بجاسم يا رب , يا رب يكون نعم الزوج لها , والله لو أقدر أتصل عليه وأقوله إنه حصل على جوهرة ثمينة كان اتصلت , يا ااااااارب تسعدها يا رب ~.. : ارتحتي ست مشاعل .. لفت على بندر وقالت : مشكوره والله ما تقصر .. قال بتريقة : ما شاء الله دحين مشكورة وقبل ما خليتي عيبه ما حطيتيها فيني .. قالت : لا والله , كنت أتكلم عن أخواني بشكل عام ما خصصتك انت .. قال : أهم شي تذكري اللي سويته , ترى بيجي يوم وأطالبك برد الدين .. لفت بوزها وقالت : استغفر الله العظيم , بتذلني بهالريحة يعني , الدنيا صارت دين ومصالح حتى بين الأخوان .. زفر وقال : توك كنتي زينه , آآآآآآخ منكم يالحريم كفارات عشير .. رجعت تراضيه وهي تشكره من قلبها إنه وداها لأزهار في هالوقت .. ************************* صباح اليوم اللي بعده : طالع يمين ويسار وقال : اختاروا اللي تبغونه .. زفرت العنود بضيق وقالت بهمس لأمها : يالله تطولك يا روح , قلتلك يا أمي نمشي نختار الأثاث مع سوناردي أصريتي إلا يجي معانا , أهو درنا عشر محلات وما عجبه شي و طايح فينا اختاروا انتم كإن البيت إحنا اللي بنعيش فيه مو هو .. قالت هدى وهي تمسك ذراع جاسم : جاسم حبيبي هذا بيتك , ما تبغى تختار أثاثه .. قال بطفش : يمه قلتلكم آخذ شقة مفروشة أحسن لي من صدعة الراس رفضتم و أصريتم نأثث كل شي , خلاص انتم اختاروا أي شي .. فلتت أمه يده وقالت : ندخل بنت الناس على شقة مفروشة أثاثها مستعمل ليه و إنت قادر تأثث بيت ؟؟ شي لكم يكون خاص فيكم تقعد فيه ذكرياتكم .. عقد ذراعينه وهو يفكر ~ كنت حأختار لو مع وحده أنا مختارها بنفسي مو مفروضة عليه فرض , مو كافي الدنيا كلها خبط لزق و بصربعه , أنا أول مرة أشوف زواج زي كذا ~ , طالعت فيه العنود من فوق لتحت من دون ما يشوفها وقالت لأمها : ذاك الطقم حلو , و بيصير أحلى لو اخترنا معاه ذاك القماش اللي هناك , ألوانه جريئة وحلوة .. عجب هدى شكل طقم الكنب والقماش المخلوطه في تصاميمه درجات العودي والبني والذهبي , وقررت تخليه لمجلس الرجال , داروا كذا محل بعدها وجاسم ماغير موقفه الصامت , طالع في ساعته وعرف إنه عدنان اللي فرحان بإجازته أكيد وصل الرياض .. *********************** في الرياض , في فيلا متوسطة في حي الروضة : ضم عدنان ولد أخته اللي أول مرة يشوفه وقال : اش هذا ؟؟ مره صغير .. ابتسمت سمر وقالت بتعب : طيب دوبه ما كمل أسبوع .. طالع في وجه أخته وقال بحنان : شكلك هلكانه .. مسحت وجهها وقالت : مانمت طول الليل بسبب صياحه وغيرة ريهام اللي كل شوي تنط تبغى تسوي فيه شي , فرحت إنه أخذها أبوها يمشيها , وتووووه الأفندي نام .. قام وحطه بهدوء في هندوله وقال : يلا أسيبك أنا كمان عشان تنامين .. دخلت سحر وهي شايلة صينية فيها مرقة لحم وخبز وقالت : على ويييييين ؟؟ لسه ماشفناك زي الناس .. سكتها وهو يهمس : لا يصحى ربيع , أختك تبغى تنام يا مزعجة .. حطت الصينية على طاولة جنب سرير أختها وجلسته و قالت وهي تضغط ظهرها : آآآآخ , اللي يشوف تعبي يقول أنا اللي والدة مو سمر , ترى حتى أنا ما نمت بسبب صيف المزعج هو والمتخلفة أخته .. قالتها وهي تصفع خد ربيع , شد عدنان شعرها بخفة وهو يقول : صحيتيه .. قالت بثقة وهي تجلس جنبه : لا حبيبي لا تخاف , شتاء هذا ينام لمن ماتبغاه ينام ويصحى في الأوقات الحرجة , دحين عصرية ورواقة يعني مستحييييييييييييييل يقوم , تعال 3 الليل توووها العيون تفتح وتبدأ السمفونيات العذبة ... ضحك عدنان على وصف سحر وقالت سمر بضيق : لا تتريقين على الاسم , ترى لله أنا معقدة منه .. قالت سحر : أم خريف محد قالك ما تعارضين زوجك على الاسم , فرحان باسم أبوه .. دخلت أمهم وقالت بعصبية : بنت , عيب هالكلام , مالك دخل بين الإثنين , وأبوه حر يسميه اللي يسميه , يا طول لسانك طولاه .. قالت سحر : شايلته 9 شهور و متحمله قرفه وأمر بآلام الولادة وآخر شي هو اللي يسميه بارد مبرد والله حامض على بوزه .. قال عدنان بهدوء : سحر هذا الشرع .. قالت : ما اعترضنا على الشرع , بس في شي اسمه تشاور , يعني هي ما بتغصبه على اسم هو مايبغاه , على الأقل يكون لها رأي في الموضوع , هو مو ولد الجيران ولدهااا ياناااس , ربيع , يعني لو اسم أبوه من ماحمد وعبد كان أهون من واحد من فصول السنة .. ضحك وهو ينقل بصره بين أختينه وهم يتناقشون , اللي يشوفهم مستحيل يعرف انهم توأم لا شكلا ولا صفاتا, سمر جميييلة , هادية , خنوعة وصوتها هاااااادئ , من تخرجت من الثانوي تزوجت وما كملت دراستها , سحر مهي بجمال سمر لكنها جذابة , صاخبة , مرحة , مسترجلة وقوية الشخصية تخرجت من الكلية قسم خياطة و تشتغل في أعمال حرة .. لفت سحر لمن حست بشي وراها وشافت أخوها ماهر واقف عند الباب بعيون شبه مفتحة وشعره مشعفل , قالت بصوت ثقيل ممطوط : أصبحنا وأصبح الملك لله , يالله تسكنهم في مساكنهم .. التفقوا كلهم للباب , لف على ورى وقال بصوت ثقيل من النوم : جيب جزمة وانت جاي إذا ما عليك كلافة , سطربها المشعوذة اللي هنا .. ودخل وهو يحك ظهره بيد وخصره باليد الثانية , و وراه على طول دخل واحد نسخة منسخة منه في كل شي الفارق الوحيد الملابس وأثر ضربة على شكل خط مايل تحت العين اليمين ممتدة لبداية الذقن , قال وهو يلوح بفازة قزاز : مالقيت جزمة قدامي تنفع هذي .. ماتوا ضحك على خبال التوأم و شهقت سحر وقالت وهي تحط يدينها على خصرها : لا والله , يعني إيه بتفلع راسي بها !! مشلا شعافلكم انت وإياه واصله السقف , لا صلاة ولا ديانة .. رفع الفازة بتهديد و جلس ماهر جنب الهندول وهو يقول لتوأمه : خلاص سامر , امسحها في وجهي هالمرة , أختنا الصغيرة حرام .. حط سامر الفازة جنب أمه وجلس وهو يمسد شعره ويقول : نخليها هنا احتياط , يمكن تسوي شي ما يعجبنا , بعدين الشعافل هذي هي الموضة حاليا .. طالعت بتقزز وقالت بسخرية : أنا لو أخرج بعين محكلة وعين لا صارت موضة , ما خلوا شي ما صفعوا به الموضة الضعيفة اللي ما طلبت من أحد يسوي هبالات ويسميها بها , أنا شفقانة على الموضة , ولو أشوفها بأضمها وأقولها حقك عليه واصبري ترى الصبر زين .. كان الكل يضحك على كلام سحر إلا التوأم , شال ماهر ربيع وحطه في حضنه وهو يسأل ببرود متعمد : سامر هذي اش قاعدة تقول ؟؟ لوح سامر بيده وهو يقول ببرود مماثل : مع نفسها , مرررررره مع نفسها .. سأل عدنان بحيرة : اش معناها ؟؟ قالت سحر وهي تزفر : معناتها إني مجنونة كأني أتكلم مع نفسي ومحد سامع لي .. أشروا لها التوأم في وقت واحد بإبهامهم وهم يقولون : انتي كذا ؟؟ وكمل سامر : طالبة نجيبة تحفظ الدرس بسرعة .. حطت سمر يدها على بطنها وهي تقول : حرام عليكم بطني تعورني من الضحك , ارحموني .. سأل عدنان : زايد حالهم ولا يتهيأ لي ؟؟ قالت أمه وهي تصك أذانيها : زايد حالهم وبس , صداااااع يجيني لا اجتمعوا .. ابتسم عدنان وقال : والله اشتقت لجمعاتكم .. لفت عليه سحر مبتسمة وهي تكلمه بدلع والتوأم طايحين فيها حش وهي مطننننننننشة .. عائلة عبد الكريم خالد الـ .... الأب : رجل أعمال مشغول دائما .. حنان : الأم , معلمة اختصاص متقاعدة .. خلود ( 33 سنة ) : ربة منزل متزوجة من ولد عمتها ماعندها أولاد .. خالد ( 31 سنة ) : متزوج من بنت صاحب أبوه وعنده ثلاث بنات .. عدنان ( 29 سنة ) : مهندس أعزب .. ماهر وسامر ( 27 سنة ) : ماهر مضيف جوي مملك على بنت عمه , سامر مدرس لغة إنجليزية أعزب .. سمر وسحر ( 26 سنة ) : سمر متخرجة من الثانوي متزوجة من ولد عمتها وعندها بنت وولد , سحر عزباء متخرجة من قسم خياطة تشتغل أعمال حرة .. سلافة ( 20 سنة ) : طالبة في الكلية قسم لغة إنجليزية .. ********************** * قصيدة أين أنتي ؟؟ * قصيدة : بَعدك يا أبوي ... بقلم صديقتي شاعرة المستقبل بإذن الله (( حُسن الوجود )) .. ******************** تم بحمد الله الفصل السابع .. تقرؤن في الفصل الثامن من عندما عبروا حدود الظلام : الجليد والنار .. .............وصلها صوته الساخر يقول : أدفع اللي في جيبي وأعرف اش كاتبة العنود ........ .....................وهمست العنود بعصبية : يعني بتقنعيني إنك ماعرفتي ؟؟ ............ .........................قاطعها وهو يمسك عضدها ويرصه : مااااااااالك دخل معصب ولا لا , تكلمي ..... . . . . | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #29 | |||||||||
|
| الفصل الثامن : الجليد والنار : | |||||||||
| | ||||||||||
|
| | #30 | |||||||||
|
| ******************** | |||||||||
| | ||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |